الشيخ محمد أمين زين الدين
172
كلمة التقوى
[ الفصل الثالث ] [ في زكاة النقدين ] [ المسألة 68 : ] يشترط في وجوب الزكاة في الذهب والفضة المسكوكين ، مضافا إلى ما ذكرناه في الفصل الأول من الشروط العامة لوجوب الزكاة في مطلق الأموال الزكوية : أن تتوفر فيهما ثلاثة أمور : الأول : أن يبلغ النقد الموجود منهما عند المكلف مقدار النصاب الشرعي ، ولكل واحد من الذهب والفضة نصابان . [ المسألة 69 : ] لا تجب الزكاة في النقد من الذهب حتى يبلغ المقدار الموجود منه عند المكلف عشرين دينارا ( وهذا هو النصاب الأول في الذهب ) ، فإذا بلغ هذا المقدار وتوفرت في النصاب بقية الشروط ، وجب فيه نصف دينار . والمراد بالدينار المثقال الشرعي ، ووزن المثقال الشرعي يبلغ ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي المعروف وهو يساوي أربعة وعشرين حمصة ، وعلى هذا فالدينار الواحد أو المثقال الشرعي يزن ثماني عشرة حمصة من الذهب ، والنصاب الشرعي الأول منه ، - وهو كما قلنا عشرون دينارا - يبلغ في وزنه خمسة عشر مثقالا صيرفيا ، ونصف الدينار الذي يجب إخراجه في زكاة هذا النصاب إذا كملت شروطه يبلغ وزنه تسع حمصات من الذهب ، أو ثلاثة أثمان المثقال الصيرفي . ثم لا يجب في ما زاد على عشرين دينارا ، غير نصف الدينار الذي ذكرناه فقط ، حتى يبلغ الزائد أربعة دنانير ، فإذا بلغ ذلك ( وهذا هو النصاب الثاني من الذهب ) فكان المجموع أربعة وعشرين دينارا وجب في زكاته نصف دينار وقيراطان . والأربعة دنانير تساوي في وزنها ثلاثة مثاقيل صيرفية ، والقيراط هو جزء واحد من عشرين جزءا من الدينار ، فالأربعة دنانير تساوي في وزنها ثمانين قيراطا ، والقيراطان هما ربع عشرها ، كما أن نصف الدينار هو ربع العشر من العشرين دينارا .